تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

170

جواهر الأصول

يعتبرون عند ذلك تملّك القابل للعرض والمتاع ، وتملّك الموجب للثمن ، فلم يكن في البين فعل تسبيبي حتّى يقال بعدم كونه تحت اختياره . نعم ، يمكن أن يكون تحت اختياره بمعنى آخر ؛ بلحاظ إيجاده ما هو موضوع اعتبار العقلاء ، فيمكن تعلّق النهي بالمسبّب بلحاظ إيجاد الشخص ما يكون موضوعاً لاعتبار المبغوض عندهم ، فيكون النهي عنه بنحو من الاعتبار . إذا تمهّد لك ما ذكرنا فنقول : إنّ النهي المتعلّق بالمعاملة يتصوّر على أنحاء ، بعضها خارج عن موضوع تعلّق النهي بالمعاملة ، ولكن نشير إليه أيضاً إيضاحاً للمقال ؛ وذلك لأنّ النهي : تارة : يتعلّق بألفاظ المعاملة ، لا بما هي سبب للنقل والانتقال ، بل بما أنّها ألفاظ خاصّة . وأخرى : يتعلّق بها بما أنّها أسباب وآلات خاصّة للنقل والانتقال . وثالثة : يتعلّق بالمسبّب . ورابعة : يتعلّق بالتسبّب بهذا السبب الخاصّ ، فلا يكون السبب مبغوضاً ، كما أنّ المسبّب لم يكن مبغوضاً ، بل التسبّب بهذا السبب ، كالظهار ، فإنّ مفارقة الزوجة ليس مبغوضاً في الجملة ، إلّا أنّ التوسّل بالظهار مبغوض في نظر الشارع ، ولعلّه يمكن إرجاعه بنحو إلى السبب بما هو سبب . وخامسة : يتعلّق بأنحاء التصرّفات التي تترتّب على المعاملة . ولا يخفى : أنّ النهي المتعلّق بألفاظ المعاملة بما أنّها ألفاظ خاصّة ، خارج عن موضوع تعلّق النهي بالمعاملة ، كما أنّ النهي المتعلّق بأنحاء التصرّفات أيضاً خارج ؛ لكونه نهياً عن الآثار ، لا عن المعاملة نفسها ، فلو قلنا : إنّه فعل تسبيبي للشخص فمعنى النهي عنه النهي عن إيجاد المبادلة خارجاً ، وأمّا على ما ذكرناه